مرض الروماتيزم - الأعراض و العلاج

  • 10/25/2021 1:14:21 PM

العرف السائد عند العامة أن الروماتيزم مرض يصيب كبار السن فقط، وأعراضه الام المفاصل لدي المسنين، وهذا اعتقاد خاطئ تماماً، فالروماتيزم هو اسم التخصص الطبي المعني بكل ما يصيب مفاصل الجسم وعضلاته من أعراض كالألم والورم أو الاعوجاج في أي مرحلة عمرية بداية من الطفولة إلي الكهولة، إذا فالروماتيزم هو اسم عام يندرج أسفله قائمة أمراض تتكون من حوالي ٢٠٠ نوع من الأمراض الروماتيزمية منها الاتهابية كالتي تنتج عن اضطراب الجهاز المناعي مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، ومنها غير الاتهابية مثل التي تحدث نتيجة لاختلال ميكانيكي كالتواء الكاحل وحدوث ألم وتورم فيه. ولكن جري العرف على وصف مرض التهاب المفاصل الروماتويدي على وجه التحديد بالروماتيزم فما هو التهاب المفاصل الروماتويدي؟

التهاب المفاصل الروماتويدي هو مرض مناعي تقوم فيه كريات الدم البيضاء بمهاجمة الغشاء الزلالي المبطن للمفاصل مسببة التهابه وتدميره، وتؤدي إلى اطلاق البروتينات التي تؤدي بدورها إلي تكثف الغشاء الزلالي في غصون أشهر فيفقد بذلك المفصل مرونته تماما، ليس ذلك فقط ولكن يمتد ضرر هذه البروتينات إلي الغضاريف، والعظام، والاربطة والاوتار المحيطة بالمفصل فيفقد المفصل بذلك شكله ووظيفته.

عادة ما ينتشر هذا المرض بين السيدات بمعدل انتشار ٢:٣ بين السيدات إلي الرجال، ويظهر المرض عادة بين سن ٤٠-٦٠ عاما إلا إنه قد يصيب الأطفال الصغار أو المسنين، وحتى الآن لم يتوصل الأطباء للسبب الأساسي لحدوث هذا النشاط المناعي الذاتي الذي يؤدي إلي حدوث المرض، ولكن المرجح أن الاسباب هي مزيج من عوامل وراثية وعوامل تتعلق بنمط الحياة كالتدخين وعوامل بيئية كاالفيروسات وفيما يلي سنتعرف علي أهم أعراض الروماتيزم.

 

أعراض الروماتيزم

  • أول أعراض الروماتيزم هو التعب والارهاق الشديد، والذي يلازم المصاب في جميع مراحل المرض، هذا التعب قد يكون رد فعل الجسم جراء التهاب المفاصل، قلة النوم، أو حتى الأدوية المتناولة مما يؤثر بشكل سلبي علي صحة المريض النفسية وقد يسبب له فقدان الشهية والوزن.
  • من أهم الأعراض أيضا ألم المفاصل، ويزداد هذا الألم عند تورم المفاصل حيث يعمل الانتفاخ وزيادة كمية السوائل علي تمدد وتهيج الكبسولات المحيطة بالفصل والتي تحتوي علي نهايات عصبية تقوم بارسال إشارات الألم للمخ مباشرة.
  • ثالث أهم أعراض الروماتيزم هو التورم، ومن شأن هذا التورم أن يعيق الحركة ويجعل النوم أمراً صعباً.
  • رابعاً احمرار المفاصل، ويحدث نتيجة تمدد الشعرات الدموية في المنطقة المحيطة بالمفصل.
  • خامساً سخونة المفصل، وهو عرض يدل علي نشاط المرض،وغالبا ما يختفي عندما يبدأ المرض بالاستجابة للعلاج رويدا رويدا.
  • سادساً واخيراً التيبس وتصلب المفصل، من أكثر الأعراض شيوعاً، حيث يشكو المريض من تيبس المفصل وعدم القدرة على الحركة صباحا مقارنة ببقية اليوم.

 

الفحوصات المستخدمة في تشخيص المرض

أهم التحاليل المستخدمة في تشخيص الروماتيزم هي التالي:

  1. فحص الاجسام المضادة بالدم

يساعد في الكشف عن البروتينات التي تقوم بالخطأ بمهاجمة خلايا الجسم الطبيعية مما يؤدي إلي التهابها،وارتفاع نسبة البروتين في الدم يعبر عن وجود التهاب، ومن أهم هذه الفحوصات:

  • العامل الروماتويدي RA
  • مضادات ببتيد الستيرولين الحلقية anti-CCP
  • تحليل الأجسام المادة للنواة ANA

 

  1. صورة الدم الكاملة CBC

يساعد في معرفة وجود التهاب ،كما أن فقر الدم أحد المؤشرات علي وجود أمراض روماتيزمية ويأتي في تحليل صورة الدم:

  • عدد كريات الدم البيضاء
  • عدد كريات الدم الحمراء
  • نسبة الهيموجلويبن
  • عدد صفائح الدم
  1. معدل سرعة الترسيب ESR
  2. اختبار البروتين المتفاعل CRP  والذي يدل علي وجود التهاب بالجسم.
  3. التحليل التصويري كالأشعة الحسينية و الرنين المغناطيسي.

 

علاج روماتيزم المفاصل

لا يوجد علاج مباشر للروماتيزم يقضي علي المرض بنسبة ١٠٠٪، ولكن يعمل العلاج على تحسين الأعراض و القضاء عليها، وتعديل سير المرض.

مضادات الالتهاب غير السترويدية

وأبسطها الايبوبروفين وتعمل هذه الأدوية على تسكين الألم وتخفيف الالتهاب، كما يمكن الحصول عليها بدون وصفة طبية.

السترويدات

وهي أدوية ذات فاعلية كبيرة في السيطرة على الأعراض، ولكن لها ايضاً العديد من المخاطر والاضرار الجانبية كهشاشة العظام، وزيادة الوزن وداء السكري، لذا عادة ما يصفها أطباء الروماتيزم في البداية بجرعة عالية للتحكم بالمرض ثم يتم تقليل الجرعات تدريجياً.

الأدوية المضادة للروماتويد و المعدلة لسير المرض التقليدية

والتي يمكنها ابطاء تطور المرض ووقاية المفاصل.

العوامل البيولوجية

وهي نوع جديد من الأدوية المضادة للروماتويد و المعدلة لسير المرض، وعادة ما تكون أكثر فاعلية إذا تم وصفها مع الأدوية التقليدية.

الأدوية المضادة للروماتويد المعدلة لسير المرض الاصطناعية الاستهدافية

ويتم استخدامها في حالة فشل الأدوية التقليدية مع مخاطر جلطات الرئة، وإصابات الحادة ذات صلة بالقلب والسرطان إذا تم زيادة الجرعات.

بالإضافة لهذه الأدوية قد يحيلك طبيبك إلى أخصائي علاج طبيعي ليعلمك كيفية ممارسة التمارين التي تساعدك على مرونة مفاصلك، وقد نلجأ في بعض الأحيان للتدخل الجراحي إذا فشلت الأدوية في منع تلف المفاصل وابطاء وتيرة المرض، وأشهر هذه العمليات استئصال الغشاء الزليلي، لحام المفصل وإعادة تنسيقه، واخيراً استبدال المفصل كليا وتثبيت بديلا صناعيا، ولكن قد تنطوي الجراحة أيضاً علي خطر النزيف والعدوي لذا يجب مناقشة فوائد ومخاطر كل نوع من العلاج بدقة مع الطبيب المعالج.